عبد الملك الثعالبي النيسابوري
57
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
الدنيا ؟ فقال : هم أبناؤها « 1 » . فأخذ هذا المعنى محمد بن وهيب « 2 » الحميري فقال « 3 » : نراع لذكر الموت ساعة ذكره * ونعترض الدنيا فنلهو ونلعب « 4 » وقد ضمّت الدنيا إلىّ صروفها * وخاطبني إعجامها وهو معرب ولكنّنا منها خلقنا لغيرها « 5 » * وما كنت منه فهو شئ محبّب وقال أبو العتاهية « 6 » : ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها من لم يواس « 7 » الناس من فضلها « 8 » * عرّض للإدبار إقبالها وقال محمود الوراق « 9 » :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 8 / 327 ، وثمار القلوب ص 270 ، والتمثيل والمحاضرة ص 250 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 128 . وجاء بعده في شرح نهج البلاغة : « ولا يلام المرء على حب أمه » . وبعده في محاضرات الأدباء : « أفيلام الرجل على حب والديه » . ( 2 ) في الأصل : « وهب » . وهو محمد بن وهيب صليبة الحميري ، من أهل بغداد ، شاعر من شعراء الدولة العباسية ، وأصله من البصرة ، له أشعار يذكرها فيها ويتشوقها ويصف إيطانه إياها ، كان يستميح الناس بشعره ويتكسب بالمديح وفيه تشيع وله مراث في أهل البيت . أخباره في الأغانى 19 / 74 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص 310 ، ومعاهد التنصيص 2 / 220 . ( 3 ) الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ص 357 باختلاف يسير ، وورد منهم بيتان في العقد الفريد 3 / 176 وبهجة المجالس 2 / 285 وانظر شرح المقامات للشريشى 3 / 101 ، ( 4 ) ورد هذا الشطر في ز : * وتعترض الدنيا فتلهو وتلعب * ( 5 ) يروى هذا الشطر : * ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها * ( 6 ) ديوانه ص 338 ، وأورد الأصفهاني هذين البيتين ضمن حادثة له مع الخليفة المأمون . انظر الأغانى 4 / 53 . ( 7 ) في ز : « يواسى » . ( 8 ) في الديوان : « فضله » . ( 9 ) هو أبو الحسن البغدادي المعروف بالوراق ، أكثر القول في الزهد والأدب ، ويقال : إنه كان نخاسا يبيع الرقيق . ترجمته في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 367 وتاريخ بغداد 13 / 87 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 461 ، وفوات الوفيات 4 / 79 .